الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
262
موسوعة التاريخ الإسلامي
قد أرضعت قبل حمزة بن عبد المطّلب عمّه ، فلذلك قال رسول اللّه لابنة حمزة : انّها ابنة أخي من الرضاعة . وكان حمزة أسنّ من رسول اللّه بأربع سنين « 1 » . وروى ابن شهرآشوب رواية الطبري « 2 » . وقال الأربلي في ( كشف الغمة ) : أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب ، قبل قدوم حليمة أياما بلبن ابنها مسروح ، وتوفيت ثويبة مسلمة سنة سبع من الهجرة ، ومات ابنها قبلها . وكانت ثويبة قد أرضعت قبله عمّه حمزة رضى اللّه عنه ، فلهذا قال صلّى اللّه عليه وآله وقد حودث في التزويج بابنة حمزة : انّها ابنة أخي من الرضاعة . وكان حمزة أسنّ منه بأربع سنين « 3 » .
--> ( 1 ) إعلام الورى : 6 ط النجف . ويقال : انه صلّى اللّه عليه وآله لما افتتح مكّة سأل عنها وعن ابنها فأخبر انهما ماتا ، كما عن الاستيعاب والروض الأنف وشرح المواهب . ( 2 ) المناقب 1 : 173 ط قم . ( 3 ) كشف الغمة 1 : 15 ، والعبارة هي عبارة الطبرسي في إعلام الورى بدون اسناد . وقد ثقل على بعض غلاة ولاة أئمة أهل البيت عليهم السّلام ان يقرّوا لمولاة أبي لهب أن تكون أوّل من أرضعت النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلم يسلّموا لها بذلك ، ثمّ حاولوا ان يسدّوا هذا الفراغ الزمني بعد ميلاده وقبل دفعه إلى حليمة السعدية بما رواه الكليني قدس سرّه بسنده إلى عليّ بن أبي حمزة البطائني عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : لمّا ولد النبي مكث أياما ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه فأنزل اللّه فيه لبنا فرضع منه أياما ! حتّى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها ( أصول الكافي 1 : 448 ) هذا ، وقد روى الكشي في رجاله في ذم علي بن أبي حمزة البطائني أخبارا كثيرة تتهمه بالكذب وتلعنه ، فلعنة اللّه عليه . غفر اللّه للكليني وابن شهرآشوب والمجلسي إذ رووا هذا الكذب ، ورحم اللّه الشيخ الرباني الشيرازي محقق البحار ( 15 ) إذ علّق على هذا الكذب بقوله : الحديث لا يخلو عن غرابة ، وفي اسناده جماعة لا يحتج بحديثهم